الشيخ محمد تقي الآملي
304
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
من الضعف . ( الثاني ) ان يوجد في المقابر المشتركة بين المسلمين وغيرهم بمعنى تناوب الفريقين عليها في زمانين ، والمصرح به في الدروس في هذه الصورة أيضا سقوط غسل المس ، قال : فلو تناوب على الدار المسلمون والكفار فالأشبه السقوط ( انتهى ) وهو المحكي عن الموجز أيضا . ( ويستدل له ) باستصحاب بقاء طهارة الماس المعبر عنه في الجواهر بقاعدة اليقين ( ولا يخفى ما فيه ) لما عرفت من تحكيم أصالة عدم غسل الميت عليها ، الجارية في هذه الصورة من غير حاكم عليها لعدم أمارة تشهد بجريان يد مسلم عليه حتى تكون حاكمة على استصحاب عدم غسله ، فالمرجع حينئذ هو ذاك الأصل الحاكم على استصحاب بقاء طهارة الماس . ( الا ان يقال ) ان المقام من قبيل الملاقي لبعض أطراف الشبهة المحصورة بل غير المحصورة منها إذا كانت ما في المقبرة كثيرة لا تحصى ( لكنه يندفع ) بأن الأصل النافي انما يجرى في ملاقي بعض أطراف الشبهة إذا كان الأصل الجاري في الملاقي ( بالفتح ) نافيا للتكليف ومعارضا مع الأصل الجاري في بقية أطراف الشبهة وفي المقام ليس كذلك لأن الأصل في الممسوس هو عدم الغسل الموجب للتكليف وهو حاكم على استصحاب بقاء طهارة الماس ( فالأقوى ) في هذه الصورة هو وجوب الغسل على الماس . ( الثالث ) ان يوجد في المقابر المختصة بالكفار إذا احتمل كونه من المسلم ولا ينبغي الإشكال في وجوب الغسل بمسه بناء على عدم الالتفات إلى احتماله في مقابل ذلك الظهور - اى ظهور كونه من الكافر الناشي من كونه في متصرفهم ، كما إنه ينبغي القطع بوجوبه ولو علم بتغسيله إذا علم بكونه كافرا ، وذلك لبطلان غسله بسبب كفره . ( الرابع ) ان يوجد في مقبرة مجهولة لا يعلم كونها من المسلمين أو من الكفار وحكمه أيضا وجوب الغسل بمسه لأصالة عدم غسل الممسوس الحاكم على أصالة